، فوضع يده فِي الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم . قال قتادة قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلثمائة أو زهاء ثلثمائة . بل معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم أقوى لأن نبوع الماء من الحجر معهود فِي الجملة ، أما نبوعه من بين الأصابع فغير معتاد ، قال أهل الإشارة: الروح الإنساني وصفاته فِي عالم القالب بمثابة موسى وقومه ، وإنه يستسقي ربه لإروائها من ماء الحكمة والمعرفة فيضرب بعصا لا إله إلا الله .
ولها شعبتان من النفي والإثبات تتقدان نوراً عند استيلاء ظلمات النفس على حجر القلب فيتفجر اثنتا عشرة عيناً من ماء الحكمة بعدد حروف لا إله إلا الله ، قد علم كل سبط من أسباط الإنسان وهي خمس حواس ظاهرة ، وخمس باطنة مع القلب والنفس مشربهم فيستوي فِي حظه بحسب مشربه .