فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39625 من 466147

{قد علم كل أناس} أي كل سبط {مشربهم} كأنه أمر كل سبط أن لا يشرب إلا من جدول معين حسماً لمادة التشاجر ، فإن العادة فِي الرهط الواحد أن لا يقع بينهم من التنازع مثل ما يقع بين المختلفين . وهذا أيضاً من تمام النعمة عليهم ، وإنما فقد العاطف لأن قوله {قد علم} بيان وتفصيل لما أجمل فِي قوله {اثنتا عشرة} كأنه قيل: هذا المجموع مشاع بينهم أو مقسوم فقيل قد علم {كلوا} على إرادة القول أي وقلنا أي قال لهم موسى كلوا من المن والسلوى الذي رزقناكم بلا تعب ولا نصب ، واشربوا من هذا الماء . وقيل: إن الأغذية لا تنبت إلا بالماء ، فلما أعطاهم الماء فكأنما أعطاهم المأكول والمشروب . والعثو أشد الفساد ، و {مفسدين} قيل: نصب على الحال المؤكدة وهو ضعيف ، فإن من شرطها أن تكون مقررة لمضمون جملة اسمية . وقيل: حال منتقلة ومعناه النهي عن التمادي فِي حالة الإفساد ، إما مطلقاً أو مقيداً بأنه إن وقع التنازع بسبب ذلك الماء فلا تبالغوا فِي التنازع . ويرد على هذا القول أن الإفساد منهي عنه مطلقاً ، وهذا التفسير يقتضي أن يكون المنهي عنه هو التمادي فِي الإفساد لا نفس الإفساد . والصحيح أن يقال: إن المنصوبات فِي نحو قوله عز من قائل {ولا تعثوا فِي الأرض مفسدين} {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] وفي نحو قولهم"تعال جائياً وقم قائماً"من الصفات القائمة مقام المصدر نحو"أقاعداً وقد سار الركب"بقي فِي الآية بحث ، وهو أنه كيف يعقل خروج المياه الكثيرة من الحجر الصغير؟ والجواب أما على القول بالفاعل المختار فظاهر فإن له أن يحدث أيّ فعل خارق شاء من غير أن يطلب له سبب وواسطة ، وأما عند طالب الأسباب والوسائط فإن العناصر الأربعة لها هيولي مشتركة عندهم . وجوّز وانقلاب صور بعضها إلى بعض ، فجاز استمداد الماء الكامن فِي الحجر من الهواء المجاور له ، ومثل هذا ما رواه أنس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت