يَتَغَدَّوْنَ وَيَخْرُجُونَ .. وَبَقِيَ التَّوْرُ نَحْوًا مِمَّا كَانَ .. وَكَانَ الْقَوْمُ أَحَدًا أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ..
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ مِثْلِهَا إن القوم كانوا زهاء ثلاث مائة .. وَأَنَّهُمْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا .. وَقَالَ لِي: ارْفَعْ ..
فَلَا أَدْرِي حِينَ وُضِعَتْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رُفِعَتْ.
وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَنَّ فَاطِمَةَ طَبَخَتْ قِدْرًا لِغَدَائِهِمَا وَوَجَّهَتْ عَلِيًّا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَغَدَّى معهما .. فأمرها فغرفت منها لجميع نسائه صحفة صحفة ..
ثُمَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِعَلِيٍّ ثُمَّ لَهَا .. ثُمَّ رَفَعَتِ الْقِدْرَ وَإِنَّهَا لَتَفِيضُ ..
قالت: فأكلنا منا مَا شَاءَ اللَّهُ .. وَأَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أن يزود أربع مائة رَاكِبٍ مِنْ أَحْمَسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما هي
إِلَّا أَصْوُعٌ قَالَ: اذْهَبْ .. فَذَهَبَ فَزَوَّدَهُمْ مِنْهُ .. وَكَانَ قَدْرَ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ .. وَبَقِيَ بِحَالِهِ .. مِنْ رِوَايَةِ دُكَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ .. وَمِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ ..
وَمِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ .. الخبر بعينه إلا أنه قال .. أربع مائة رَاكِبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي دَيْنِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ كَانَ بَذَلَ لِغُرَمَاءِ أَبِيهِ أَصْلَ مَالِهِ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ثَمَرِهَا سَنَتَيْنِ كَفَافُ دَيْنِهِمْ .. فَجَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أن أمره بجذّها وَجَعْلِهَا بَيَادِرَ فِي أُصُولِهَا .. فَمَشَى فِيهَا وَدَعَا، فَأَوْفَى مِنْهُ جَابِرٌ غُرَمَاءَ أَبِيهِ وَفَضَلَ مِثْلُ مَا كَانُوا يَجِدُونَ كُلَّ سَنَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ .. قَالَ: وَكَانَ الْغُرَمَاءُ يَهُودَ فعجبوا من ذلك.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ ..