فَرَغِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ .. فَرَفَعَ يَدَيْهِ ... فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ فانسكبت .. فملؤوا مَا مَعَهُمْ مِنْ آنِيَةٍ .. وَلَمْ تُجَاوِزِ الْعَسْكَرَ.
وعن عمر بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَدِيفُهُ بِذِي الْمَجَازِ: عَطِشْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَاءٌ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَرَبَ بِقَدَمِهِ الْأَرْضَ فَخَرَجَ الْمَاءُ فَقَالَ اشْرَبْ، وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ .. وَمِنْهُ الْإِجَابَةُ بِدُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ وَمَا جاء به ..
(فصل: في تكثير الطّعام)
ومن معجزاته صلّى الله عليه وسلم تكثير الطعام ببركته ودعائه
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ .. فَمَا زَالَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُ حَتَّى كَالَهُ .. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ .. وَلَقَامَ بِكُمْ ..
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ الْمَشْهُورُ: وَإِطْعَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ أَوْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ .. جَاءَ بِهَا أَنَسٌ تَحْتَ يَدِهِ - أَيْ إبطه - فأمر بها ففتّت وقال فيها: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ .. وَحَدِيثُ جَابِرٍ»
فِي إِطْعَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ صَاعِ شَعِيرٍ وَعَنَاقٍ وَقَالَ جَابِرٌ: فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا .. وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغَطُّ كَمَا هِيَ .. وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ .. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ فِي الْعَجِينِ وَالْبُرْمَةِ وَبَارَكَ .. رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ وَأَيْمَنُ.
وَعَنْ ثَابِتٍ: مِثْلُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وامرأته .. لم يُسَمِّهِمَا قَالَ: وَجِيءَ بِمِثْلِ الْكَفِّ .. فَجَعَلَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلم