الكاف ومايتعلق بهـ من تثنيهـ وجمع وتأنيث وتذكير، أن التاء في جميع الأحوال على صورة واحدة، فلا يجوز على هذا ياغلامك، لأن الغلام مخاطب والكاف خطاب آخر وهي غير الغلام، فقد حصل في الكلام خطابان فامتنع لذلك.
ولو قال: يا ذاك، كان ذا قد وقع موقع الخطاب، فإذا وصل بالكاف لم يكن حسنا وهو أشبهـ من الأول، لأن ذا هو الكاف وليس الغلام الكاف، وقال: وقد عمل أبو الحسن في (المسائل الكبير) أبوابا ومسائل، وهذا أصل تلك المسائل عندى، هذا كله كلام أبى على.
وفي اللمع الكاملية لموفق الدين عبد اللطيف البغدادى: فإن قيل قولهم: (أرأيتك) كيف جمعوا بين التاء والكاف وهما جميعا للخطاب وهما لا يجمعون بين حرفين لمعنى واحد؟ قيل: إن التاء ضمير مجرد عن الخطاب، والكاف خطاب مجرد عن الضمير، فكل منهما خلع منهـ معنى وبقى عليه معنى.
وقال الأبذي في شرح الجزولية: لم يجمع بين حرف النداء وضمير الخطاب لأن أحدهما يغنى عن الآخر.