فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2777

الفاء نحو قولك: عنيت بحاجتك وبقية الباب وإنما غرضه فيه إيراد الأفعال المسندة إلى المفعول ولا تسند غلى الفاعل في اللغة الفصيحة، ألا ترى أنهم يقولون: نخى زيد من النخوة، ولا يقال: نخاة كذا، ويقولون: امتقع لونه، ولا امتقعه كذا يقولون: انقطع بالرجل ولا يقولون انقطع به كذا، فلهذا جاء بهذا الباب، أي ليريك أفعإلا خصت بالأسناد إلي المفعول دون الفاعل، كما خصت أفعال بالإسناد إلى الفاعل دون المفعول نحو: قام زيد، وقد جعفر وذهب وانطلق، ولو كان غرضه ان يريك صور ما لم يسم فاعله مجملا غير مفصل علي ما ذكرنا الأورد فيه نحو ضرب وركب وأكرم واستقصي وهذا يكاد يكون إلى ما لا نهاية له، هذا الغرض فإنه أشرف من حفظ مائة ورقة لغة.

ونظير مجيء اسم المفعول هنا علي حذف الزيادة نحو: أحببته فهو محبوب - مجيء اسم الفاعل علي حذفها أيضا وذلك نحو قولهم: أورس الرمث فهو وارس وأيفع فهو يافع وأبقل فهو باقل.

قال تعالى: (وأرسلنا الرياح لواقح) وقياسه ملاقح، لأن الريح تلقح (هـ - 315) السحاب فتستدره، وقد يجوز أن يكون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت