267 -ما راعني إلا جناح هابطا ... على البيوت قوطه العلا بطا
أي مهبطا قوطه، ويجوز أن يكون أراد: هابطا بقوطه، فلما حذف حرف الجر نصب الفعل ضرورة، والأول أقوى.
فأما قوله تعالى (وإن منها لما يهبط من خشية الله) فأجود القولين فيه ان يكون معناه: وإن منها لما يهبط من نظر غليه لخشية الله، وذلك أن الإنسان إذا فكر في عظم هذه المخلوقات تضاءل وخشع وهبطت نفسه لعظم ما شاهد، فنسب الفعل إلى تلك الحجارة لما كان الخشوع والسقوط مسببا عنها وحادثا لأجل النظر إليها كقوله تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) وأنشدوا قول الآخر:
268 -فاذكري موقفي إذ التقيت الخيـ ... ـــل وسارت إلى الرجال الرجالا
أي: سارت الخيل الرجال إلى الرجال، وقد يجوز أن يكون