لما لحقت لتأنيث الموصوف حذفت مع تذكيره في نحو: رجل ظريف وقائم وكريم وهذا واضح.
ونحو من تأنيث هذه الصفة ليعلم أنها بلغت المعني الذي هو مؤنث أيضا تصحيحهم العين في نحو: حول ووصيد واعتونوا واجتوروا، إيذانا بأن ذلك في معني مالا بد من تصحيحه، وهو أحول، وأصيد، وتعانوا وتجاوروا ووكما كررت الألفاظ، [د/101] لتكرير المعاني نحو الزلزلة والصلصلة والصرصرة وهو باب واسع.
ومنها اجتماع المؤنث والمذكر في الصفة المذكرة وذلك نحو رجل خصم، وامرأة خصم، ورجل عدل، وامرأة عدل، ورجل ضيف، وامرأة ضيف، ورجل رضا، وامرأة رضا، وكذلك ما فوق الواحد نحو رجلان رضا وعدل، وقوم رضا، وعدل، وقال زهير:
251 -متي يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضا وهم عدل
وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة ان التذكير غنما اتاها من قبل المصدرية فإذا قيل: رجل عدل فكانه وصف بجميع الجنس مبالغة، كما تقول: استولي علي الفضل ووحاز جميع الرياسة والنبل، ولم يترك لأحد نصيبا في الكرم والجود، ونحو ذلك، فوصف بالجنس أجمع تمكينا لهذا الموضع ووتوكيدا، وقد ظهر عنهم ما يؤيد هذا المعني ويشهد بهوذلك نحو قوله: