أصل، لأنه ليس واحدة منها منقلبة أصلا لا عن ياء ولا غيرها بخلاف الألف المنقلبة كألف مغزى ومدعى، لان هذه منقلبة عن ياء منقلبة عن واو في غزوت ودعوت وأصلهما مغزو ومدعو فلما وقعت الواو رابعة هكذا قلبت ياء فصارت مغزى ومدعى، ثم قلبت الياء ألفا فصارت مغزى ومدعى، فلما احتجت إلى تحريك هذه الألف راجعت بها الأصل الأقرب، وهو الياء فصارتا ياء في مغزيان ومدعيان.
وقد يكون الحرف منقلبا فتضطر إلى قلبه فلا ترده إلى أصله الذى كان منقلبا عنه، وذلك كقولك في حمراء: حمراوى وحمراوات، فتقلب الهمزة واوا، وان كانت منقلبة عن ألف، كذلك إذا نسبت إلى شقاوة فقلت: شقاوى، فهذه الواو في شقاوى بدل من همزة مقدرة كأنك لما حذفت الهاء فصارت الواو طرفا أبدلتها همزة فصارت في التقدير إلى شقاء فابدلت الهمزة واوا فصارت شقاوى، فالواو اذن في شقاوى غير الواو في شقاوة ولهذا نظائر في العربية كثيرة.
ومنها قولهم في الاضافة إلى عدوة: عدوى، وذلك انك لما حذفت الهاء حذفت لها وأو مفعوله، كما حذفت لحذف تاء حنيفة ياءها فصارت في التقدير إلى عدو، فأبدلت من الضمة كسرة، ومن الواو ياء فصارت إلى عدى، فجرت في ذلك مجرى عم، فأبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء الفا فصارت إلى عدا كهدى، فأبدلت من الألف