قال: ويدل على صحة هذه العلة أنهم إذا سكنوا ما قبل الواو والياء في نحو: غز وظبي لم يستثقلوا الضمة لأنه قد قلت الأمثال هناك لكون ما قبل الواو والياء ساكنا لا متحركا فاحتملوا ما بقي من الثقل لقلته.
ومن ذلك قال ابن عصفور:
لم تدخل النون الخفيفة على الفعل الذي اتصل به ضمير جمع المؤنث لأنه يؤدى إلى اجتماع المثلين وهو ثقيل فرفضوه لذلك، ولم يمكنهم الفصل بينهما بالألف فيقولون:
هل تضربنان، لأن الألف إذا كان بعدها ساكن غير مشدد خذفت فيلزم أن يقال: هل يضربنن، فتعود إلى مثل ما فررت منه فلذلك عدلوا عن الحاق الخفيفة وألحقوا الشديدة وفصلوا بينها وبين نون الضمير بالألف كراهية اجتماع الأمثال فقالوا: هل تضربنان.
قال ابن فلاح في (المغني) : فإن قيل: قد وجد اجتماع الأمثال في نحو زيدي من غير استثقال، قلنا: ياء النسب بمنزلة كلمة مستقلة.
وقال ابن الدهان في (الغرة) :
اذا كنا قد استثقلنا الأمثال في الحروف الصحاح حتى حذفنا الحركة وأدغمنا، ومنه ما حذفنا أحد الحرفين، ومنه ما قبلنا أحد الحروف، فمثال الأول: مد وأصله: مدد.