ولما لم يصح ذلك وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء فإن قلت: فقد استغنى عنها في قوله:
182 -فأما القتال لا قتال لديكم.
قلت: هو ضرورة، فإن قلت: فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى: (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم) قلت: الأصل
فيقال لهم: أكفرتم، فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعه الفاء في الحذف ورب شيء يصح تبعًا ولا يصح استقلالًا، كالحاج عن غيره، يصلي عنه ركعتي الطواف، ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح.
ربما كان في الشيء لغتان فاتفقوا على إحداهما في موضع كقولهم: لعمر الله، وأنت تقول: العمر والعمر، ذكره الفارسي في التذكرة.