وإلا فلو كانت قبله لكانت الألف في نحو ضارب ليست تابعه للفتحة لاعتراض الضاد بينهما والحس يمنعك ويحظر عليك أن تنسب إليه قبوله اعتراض معترض بين الفتحة والألف التابعة لها في نحو ضارب وقائم وكذلك القول في الكسرة والياء والضمه والواو إذا تبعتاهما وهذا تناه في البيان والبروز إلى حكم العيان انتهى.
وقد جزم أكثر النحاة بالقول الذي صار إليه سيبويه فقال ابن الخباز في الدرة بعد أن تكلم على إعراب الاسم المنصرف وههنا ترتيب وهو أن حرف الإعراب قبل الحركة والتنوين بعد الحركة لكن خالفه أبو البقاء العكبرى فقال في اللباب الحركة مع الحرف لا قبله ولا بعده وقال قوم منهم ابن جني هي بعده والدليل على الأول من وجهين:
أحدهما: أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمد والجهر والشدة ونحو ذلك وإنما كانت كذلك لأن صفه الشيء كالعرض والصفة العرضية لا تتقدم الموصوف ولا تتأخر عنه إذا في ذلك