فقولهم: بين ياء وكسره يدل على أن الحركة (عندهم قبل حرفها المتحرك بها ألا ترى أنه لو كانت الحركة بعد الحرف كانت الواو في يوعد بين فتحه وعين وفى يوزن بين فتحه وزاي.
فقولهم: بين ياء وكسره يدل على أن الواو في نحو يوعد عندهم بين الياء التي هي أدنى من فتحتها وكسره العين التي هي أدنى إليها من العين بعدها قال وهذا وان كان من الوضوح على ما تراه فانه لا يلزم من موضعين:
أحدهما: أنه لا يجب أن يكون دلاله على اعتقاد القوم في هذا ما نسبه السائل إلى أنهم مريدوه ومعتقدوه ألا ترى أن من يقول: إن الحركة تحدث بعد الحرف ومن يقول: إنها معه قد أطلقوا جميعا هذا القول الذي هو قولهم إن الواو حذفت من يعد ونحوه لوقوعها بين ياء وكسره فلو كانوا يريدون ما عزوته إليهم وحملته عليهم لكانوا متناقضين وهذا أمر لا يظن بهم.
والآخر أن أكثر ما في هذا أن يكون القوم أرادوه وهذا لا يصلح دليلا على موضع الخلاف لأن هذا موضع إنما يتحاكم فيه