يأتي عليه وعلى غيره. على أن الذي قالاه أيضا وجه حسن يصير معه العطف في حكم المبين لمعنى الأول من انفراده بذلك الحكم وحده وللتصريح بعدم مشاركة الثاني له فيه وإلا لكان في حكم كلام آخر مستقل وليس هو المسألة. وهو مطرد أيضا في قولك"قام رجل لا زيد"و"قام زيد لا رجل"لأن كليهما عند الأصوليين له حكم اللقب. وهذا الوجه مع الوجهين اللذين خطرا لى إنما هي في لفظة"لا"خاصة لاختصاصها بسعة النفي ونفي المستقبل على خلاف فيه ووضع الكلام في عطف المفردات لا عطف الجمل فلو جئت مكانها بـ"ما"أو"لم"أو"ليس"وجعلته كلاما مستقلا لم تأت المسألة ولم تمتنع.
وأما قول البيانيين في قصر الموصوف إفرادا:"زيد كاتب لا شاعر"ولا منافاة بينه وبين ما قلناه.