وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في جوابى منثورا بحسن بيان
فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما فليس لكل بالقريض يدان
وقد قيل إن الشعر يزرى بهم فلا يكاد يرى من سابق برهان
ولا تنسى عند الدعاء فإننى سأبدى مزاياكم بكل مكان
وأستغفر الله العظيم لما طغى به قلمى أو طال فيه لسانى
والجواب المبسوط بالنثر هو أنه لما كانت الألفاظ تابعة للمعانى لم يحتم الإضمار بل قد يكون التصريح أولى بل ربما يكاد يصل إلى حد الوجوب كما سنبين إن شاء الله تعالى.
ويدل على الأولوية قول أرباب علم البيان ما هذا ملخصه:
لما كان للتصريح عمل ليس للكناية كان إعادة اللفظ من الحسن والبهجة والفخامة ما ليس لرجوع الضمير انتهى كلامهم.
فقد يعدل إلى التصريح إما للنعظيم وإما للتحقير والنداء وإما للتشنيع في النداء بقبح الفعل وإما لغير ذلك فمن التعظيم