الباء في المفعول. ولا شك أن فيه تكلفا من وجهتين إضمار الفعل وزيادة الباء مع إمكان الاستغناء عن ذلك ثم يكون قوله (تنحط) حالا من الكاف لا خبرا والفائدة متوقفة عليه إذ لو صرح بالمحذوف فقيل: كأنى أبصرك"لم يتم المراد فما قاله ابن عمرون أولى لسلامته من هذا التكلف. ولا يلزم من تعين قول ابن عمرون في هذا الموضع أن يحمل عليه"كأنك بالدنيا لم تكن"لأن ذاك تركيب آخر مغاير لهذا التركيب. ومثل قول الحريرى قولهم"كأنى بك تفعل كذا"."
وقد انتهى القول في هذه المسألة على ما اقتضاه الحال من ضيق الوقت والمجال المتقاضى للكلام المذكور. والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. (نجزت يوم الاثنين االسادس العشرين من شهر الله المحرم سنة أربع وخمسين وسبعمائة) .