خبرا عنه قوله تعالى: (وجاؤوا على قميصه بدم كذب) أى به، وقوله:
(إن أصبح ماؤكم غورا) أى غائر، وقوله: (ثم ادعهن يأتينك سعيا) أى ساعيات، فسعيا مصدر وقع موقع الحال كقولهم: قتلته صبرا، أى مصبورا والمعنى محبوسا.
ومن ذلك قوله تعالى: (إنه عمل غير صالح) أى ابنك عمل، في أحد الأقوال وهو أوجهها، جعله العمل اتساعا لكثرة وقوع العمل غير الصالح منه كقولهم: ما أنت إلا نوم، وما زيد إلا أكل وشرب، وإنما أنت دخول وخروج، ومنه قول الخنساء:
45 -فإنما هي إقبال وإدبار
فهذا كله من تنزيل الأعيان منزلة المصادر، فأما تنزيل المصادر منزلة الأعيان فكقولهم: موت مائت، وشيب شائب، وشعر شاعر انتهى.