فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2777

قال: والقول عندي فيه هو الذى عليه جملة النحويين أن الاسم يبنى على أبنيه مختلفة منها:

"فعل وفعل وفعل وفعل"وما أشبه ذلك من الأبنية، فلو جمل الإعراب وسطا، لم يدر السامع أحركة إعراب، أم حركة بناء، فجعل الإعراب في آخر الاسم لأن الوقف يدركه فيسكن فيعلم أنه إعراب، فإذا كان وسطا لم يسكن ذلك فيه.

وقال أبو إسحاق الزجاج: كان أبو العباس المبرد يقول: لم يجعل الإعراب أولا لأن الأول تلزمه الحركة ضرورة للابتداء، لأنه لا يبتدأ إلا يتحرك، ولا يوقف إلا على ساكن، فلما كانت الحركة تلزمه لم تدخل عليه حركة الإعراب، لأن حركتين لا تجتمعان في حرف واحد، فلما فات وقوعه أولا، لم يمكن أن تجعل وسطا، لأن أوساط الأسماء مختلفة لأنها تكون ثلاثية ورباعية وخماسية (ه - 84) وسداسية وسباعية، وأوساطها مختلفة، فلما فات ذلك جعل آخرا بعد كمال الاسم ببنائه وحركاته.

وقال آخرون: الإعراب إنما دخل في الكلام دليلا على المعاني، فوجب أن يكون تابعا للأسماء لأنه قد قام الدليل على أنه ثان بعدها.

وهذا القول قريب من الأول، وكل هذه الأقوال مقنع في معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت