فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 2777

ذلك أن تسكن في حال الجزم ولو أسكنت وجب سقوط الألف التي قبلها، والواو والياء لالتقاء الساكنين، وكان يذهب [د/27] ضمير الاثنين والجمع والمؤنث في حال تأخير الأفعال بعد الأسماء، ويسقط علم ذلك في تقديم الأفعال على الأسماء في لغة من يثني ويجمع الفعل مقدما، فكان يصير الفعل كأنه للواحد ويبطل المعنى (فلما امتنع ذلك جعلت النون نفسها علم الرفع) فلما صارت علم الرفع وجب حذفها في الجزم لأن الجازم قد يحذف مما يثبت في الرفع، فإن كان في حال الرفع حرف [هـ - 82] (ساكن حذفه الجازم نحو: لم يقض، ولم يغز، ولم يخش، فجعلت النون محذوفة في الجزم لسكونها كما حذفت الياء والواو والألف لسكونها، وجعل النصب مضموما إلى الجزم، فحذفت النون) فيه أيضا، فقيل: لم يفعلا ولن يفعلا، ولم يفعلوا، ولن تفعلوا، كما ضم النصب في تثنية الأسماء وجمعها إلى الجر لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء.

فإن قال قائل: فإن النون في يفعلان وتفعلان وسائر هذه الأفعال متحركة وقد حكمت عليها بالسكون، وزعمت أن الجازم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت