إنه تمثيل على الأصل غير صحيح، لأن ذلك لم ينطق به في الأصل كما نطق بكينونة كما قال:
يا ليت أنا ضمنا سفينه ... حتى يعود الوصل كينونه
وإنما يمثل بالأصل مالا يصح تمثيله على اللفظ، كقولك في عدة إنه فعلة، ولا تقول: علمه، وفي غد إنه فعل ولا تقول فع، ثم إن أبا جعفر لم يسأل عن تمثيل الأصل، [وإنما سأل عما يصح أن ينطق به، فما للمسؤول اقتصر على تمثيل الأصل] وترك ما ينبغي أن يقال؟
قال أبو حيان: وما رد به صاحب سفر السعادة لا يلزم، ألا ترى ما قاله أبو بكر ابن الخيط في وزن ار عوى: إنه يجوز أن يقال فيه: افعلل وافعلى؟ فافعلل على الأصل وافعلى على الفرع، قال: وذكر وزنه على الأصل أقيس، فأدغم أفعلل في نحو احمر فصار افعل وأعل في نحو ار عوى، فجاز أن يقال: وزنه افعل وافعلى.