فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2777

ومنها: قال ابن يعيش: بنو تميم لا يجيزون ظهور خبر (لا) البتة، ويقولون هو من الأصول المرفوضة.

وقال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الإخبار عن (سبحان الله) يصح كما يصح الإخبار عن البراءة من السوء، لكن العرب رفضت ذلك كما أن مذاكير جمع لمفرد لم ينطق به، وكذلك لييليه تصغير لشيء لم ينطق به، وأصيلان تصغير لشيء لم ينطق به وإن كان أصله ينطق به، وكذلك (سبحان الله)

إذا نظرت إلى معناه وجدت الإخبار عنه صحيحا، لكن العرب رفضت ذلك، وكذلك لكاع ولكع وجميع الأسماء التي لا تستعمل إلا في النداء، إذا رجعت إلى معانيها وجدت الإخبار ممكنا فيها بدليل الإخبار عما هي في معناه، لكن العرب رفضت ذلك.

وقال أيضا: في قولك: زيدا اضربه، ضعف فيه الرفع على الابتداء والمختار النصب، وفيه إشكال من جهة الإسناد لأن حقيقة المسند والمسند إليه ما لا يستقل الكلام بأحدهما دون صاحبه،

واضرب ونحوه يستقل به الكلام وحده، ولا تقدر هنا أن تقدر مفردا تكون هذه الجملة في موضعه، كما قدرت في: زيد ضربته.

فإن قلت:

فكيف جاء هذا مرفوعا وأنت لا تقدر على مفرد يعطي هذا المعنى؟

قلت: جاء على تقدير شيء رفض ولم ينطق به، واستغني عنه بهذا الذي وضع مكانه، وهذا وان كان فيه بعد، إذا أنت تدبريه وجدت له نظائر، ألا ترى أن (قام) أجمع النحويون على أن أصله (قوم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت