فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2777

مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت الفاء مجري فاء العطف بعدها اسم وليس قبلها اسم، وإنما قبلها في اللفظ حرف وهو (أما) فتنكبوا ذلك لما ذكرنا ووسطوها بين الجزأين ليكون قبلها اسم وبعدها آخر فتأتي على صورة العاطفة فقالوا: أما زيد فمنطلق، كما تأتي عاطفة بين الاسمين في نحو: قام زيد فعمرو.

ومثله امتناعهم أن يقولوا: انتظرتك وطلوع الشمس، أى مع طلوع الشمس، فينصبوه على أنه مفعول معه كما ينصبون نحو، قمت وزيدا، أى مع زيد.

قال أبو الحسن: وإنما ذلك لأن الواو التي بمعنى (مع) لا تستعمل إلا في الموضع الذي لو استعملت فيه عاطفة لجاز، ولو قلت: انتظرتك وطلوع الشمس أي وانتظرك طلوع الشمس لم يجز: أفلا ترى إلى إجرائهم الواو غير العاطفة في هذا مجرى العاطفة فكذلك أيضا تجري الفاء غير العاطفة في نحو أما زيد فمنطلق، مجرى العاطفة، فلا يؤتى بعدها بما لا شبيه له في جواز العطف عليه قبلها.

ومن ذلك قولهم في جمع تمرة وبسرة ونحو ذلك: تمرات وبسرات وكرهوا إقرار التاء تناكرا لاجتماع علامتي تأنيث في لفظ اسم واحد، فحذفت وهي في النية مرادة البتة لا لشيء إلا لإصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت