فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2777

عرفت عديت إلى مفعول واحد، وإذا كانت. بمعنى العلم عديت إلى مفعولين. فما الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى؟

فقال: لا أعلم لأصحابنا في ذلك فرقًا محصلا. والذي عندي في ذلك أن (عرفت) معناها العلم الموصول إليه من جهة المشاعر والحواس بمنزلة (أدركت) ، وعلمت معناها العلم من غير جهة المشاعر والحواس، يدلك على ذلك في (عرفت) قوله تعالى:"يعرف المجرمون بسيماهم"والسيما تدرك بالحواس والمشاعر.

قلت له: أفيجوز أن يقال: (عرفت) ما كان ضده في اللفظ (أنكرت) ، وعلمت ما كان ضده في اللفظ (جهلت) . فإذا أريد بعلمت العلم المعاقبة عبارته للإنكار تعدت إلى مفعول واحد، وإذا أريد بها العلم المعاقبة عبارتة للجهل تعدت إلى مفعولين، ويكون هذا فرقًا بينهما صحيحًا، لأن أنكرت ليست بمعنى جهلت لأن الإنكار قد يضام العلم، والجهل لا يضام العلم، ولأن الجهل يكون في القلب فقط، كان مجازًا، وكون الإنكار باللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت