بتغيير المعنى، وجعل الثاني كأنه الأول لا مثله. فلما قام مقامه على غير معناه لم يحمل من الضمير ما كان يحمله. هذا إذا قلنا: إن قولنا: أبو يوسف أبو حنيه\فة بزيادة معنى أنه هو هو مبالغة.
وإن لم نقل ذلك، وقلنا: إنه بمعنى أصله الذي حذف منه تحمل من الضمير ما كان يتحمله، فلك إذا فيه وجهان.
قال ابن النحاس في التعليقة:
أجاز الكوفيون الإخبار بالظرف الناقص إذا تم بالحال، وجعلوا (له) من قوله تعالى:"ولم يكن له كفوًا أحد"خبر يكن، وكفواَ حال من الضمير المستكن في له وقاسوه على جواز الإخبار بالخبر الذي لا يتم إلا بالصفة كقوله تعالى:"بل أنتم قوم تجهلون"ونحوه.
وفرق البصريون فأجازوا الإخبار بما لا يتم إلا بالصفة، ومنعوا الإخبار بما لا يتم إلا بالحال، لأن الصفة من تمام الموصوف والحال فضلة فلا يلزم من جواز ما هو من تمام جواز ما هو فضلة.