أصحاب الأسماء والاسم قبل الفعل لان الفعل منه والفاعل سابق لفعله، وإما الحرف فإنما تدخل على الأسماء والأفعال لمعان تحدث فيها وإعراب تؤثره، وقد دللنا على إن الأسماء سابقة للإعراب والإعراب داخل عليها، والحروف عوامل في الأسماء والأفعال [هـ -45] مؤثرة فيها المعاني والإعراب، فقد (ؤ) وجب إن يكون بعدها.
سؤال يلزم القائلين بهذه المقالة:
يقال لهم: قد أجمعتم على إن العامل قبل المعمول فيه. كما إن الفاعل قبل فعله وكما إن المحدث سابق لحدثه، وانتم مقرون إن الحروف عوامل في الأسماء والأفعال فقد وجب ان تكون الحروف قبلها جميعا سابقة لها وهذا لازم على أوضاعكم ومعانيكم.
الجواب أن يقال:
هذه مغالطة ليس تشبه هذا الحدث والمحدث، ولا العلة ولا المعلول وذلك انا نقول: ان الفاعل في جسم فعلا ما، من حركة وغيرها سابق لفعله ذلك فيه لا للجسم، فنقول: ان الضارب.