فإذا قلت ما كان زيدٌ ليقوم، فكأنك قلت ما كان زيدٌ مستعدًا للقيام، يقدر في كل موضع ما يليق به على حسب مساق الكلام. ففي نحو قوله تعالى"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ"يقدر مريدًا لإطلاعكم على الغيب، وأما لام كى فهى متعلقة بالفعل الظاهر الذي هو معلول للفعل الذي دخلت عليه اللام.
العاشر ان لام الجحود تقع بعد ما ما لا يستقل أن يكون كلامًا دونها، ولام كي لا تقع غلا بعدما يستقل كلامًا. ولذلك كان الحسن في تاويل قوله:
فما جمع ليغلب قومي مقاومةٍ، ولا فردٌ لفردٍ. أنه على إضمار (كان) لدلالة المعنى عليه، أى فما كان جمعٌ ليغلب، لتكون اللام فيه لام الجحود لا (لام كي) لأن ما قبلها وهو: فما جمعٌ لا يستقل كلامًا.