والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل.
ثم قال لي: تتبعه وزد فيه ما وقع لك. واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة: ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر.
قال أبو الأسود: فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك: حروف النصب فذكرت منها: إن وأن وليت ولعل وكأن. ولم أذكر (لكن) فقال لي لم تركتها؟ فقلت: لم أحسبها منه. فقال بل هي منها فزدها فيها.
قال ابن عساكر في تاريخه:
كان أبو إسحاق ابراهيم بن عقيل النحوي المعروف بابن المكبري يذكر ان عنده تعليقة أبى الاسود الدؤلي التي ألقاها عليه الإمام على ابن أبى طالب رضى الله عنه وكان كثيرا ما يعد بها أصحاب الحديث إلى أن دفعها إلى الفقيه أبى العباس احمد بن منصور المالكي وكتبها عنه وسمعها منه في سنه ست وستين واربعمائة واذا به قد ركب عليها اسنادا لا حقيقة له وصورته: (بخط الفقيه أبى العباس) قال الشيخ أبو إسحاق ابراهيم بن عقيل حدثني أبو طالب عبيد الله بن احمد بن نصر بن يعقوب بالبصرة حدثني يحي بن أبى بكير الكرماني حدثني