حذف حرف العلة مع الجازم وبقاؤه. وهذان الوجهان مبنيان على أن إبدال حرف العلة هل هو بدل قياسي أو غير قياسي؟.فإن قلنا إنه بدل قياسي ثبت حرف العلة مع الجازم لأنه همزة، كما كان قبل البدل. وإن قلنا: إنه بدل غير قياسي صار حرف العلة متمحصًا، وليس همزة، فنحذفه كما نحذف حرف العلة المحض في يغزو، ويرمي، ويخشى. انتهى.
قال الشيخ يهاء الدين ابن النحاس في تعليقه على المقرب: الكلمات قبل التركيب هل يقال لها مبنية، أولا توصف بإعراب ولا بناء؟ فيه خلاق. نحو قولنا: زيد عمرو، بكر، خالد، أو واحد، اثنان، ثلاثة. فإن قلنا: انها توصف بالبناء فالأصل حينئذ في الأسماء البناء، ثم صار الإعراب لها أصلًا ثانيا عند العقد والتركيب لطريان المعاني التي تلبس لولا الإعراب، لكونها تدل بصيغة واحدة على معان مختلفة.
وإن قلنا: إنها لا توصف بالإعراب ولا البناء كان الإعراب عند التركيب أصلًا من أول وهلة، ولا نائبًا عن غيره، ويكون دخوله الأسماء لما تقدم من طريان المعاني عليها عند التركيب. انتهى.