ولما قدّروه خبرًا قال: إنه على هذا من عطف القصة، قيل: لئلا يلزم عطف الخبر على الإنشاء؛ ورُدّ بأنه فاسد؛ لأن كلتيهما خبرية، بل لأنّ مضمون هذه القصة نعمة رابعة، فناسب أن يُعْطَفَ على مضمون القصة السابقة التي هي أيضًا نعمة مستقلّة"."
قُلْنَا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بـ"نا". ونَا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. لِلْمَلَائِكَةِ: جار ومجرور متعلِّقان بالفعل"قُلْنَا". اسْجُدُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. لِآدَمَ: اللام: حرف جر. آدَمَ: اسم مجرور باللام وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف، والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل، وقيل: العلمية والعجمة.
* وجملة"قُلْنَا"في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف"إِذْ".
* وجملة"اسْجُدُوا. . ."في محل نصب مقول القول.
فَسَجَدُوَا: الفاء: حرف عطف للتعقيب. سَجَدُوَا: فعل ماض مبني على الضم
لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والتقدير: فسجدوا له، فحذف الجارّ للعلم به.
* والجملة معطوفة على جملة"اسْجُدُوا"؛ فهي في محل نصب مثلها.
إِلَّا إِبْلِيسَ: إِلَّا: أداة استثناء. إِبْلِيسَ: اسم منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وفيه ما يلي:
1 -استثناء متَّصل عند الجمهور وابن مسعود وابن عباس. . .، واختاره الطبري وغيره، فعلى هذا يكون مَلَكًا، ثم أَبْلَسَ وغُضِبَ عليه، ولُعِن، فصار شيطانًا.
2 -وقيل: هو استثناء منقطع، وأنه أبو الجِنِّ، كما أن آدم أبو البشر، ولم يكن مَلَكًا.
ورَجَّح أبو حيان أنه استثناء مُتَّصل؛ لتوجُّه الأمر على الملائكة، فلو لم يكن منهم لما توجَّه الأمر عليه. . . .
وإِبْلِيسَ: لا ينصرف للعجمة والتعريف، فهو اسم أعجمي، كذا عند العكبري ومكي. وذهب أبو عبيدة إلى أنه عربي مشتق من أَبْلَسَ، إذا يئس من الخير، ولكنه لا نظير له في الأسماء، وهو معرفة فلم ينصرف لذلك.
أَبَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، والفاعل: ضمير مستتر جوازًا تقديره"هو"، أي: أبى إبليس السجود.
* وهذه الجملة فيها إعرابان: