قال العكبري:"وَأَعْلَمُ مَا تبْدُونَ": مستأنفٌ، وليس بمحكيّ بقوله:"أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ"، ويجوز أن يكون محكيًا أيضًا، فيكون في موضع نصب"."
وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ: الواو: حرف عطف. مَا: اسم موصول معطوف على"مَا"المتقدمة؛ فهو في محل نصب. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ، مبني على السكون لاتصاله
بالتاء، والتاء: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان"، والميم: للجمع.
تَكْتُمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعة ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والمفعول به محذوف تقديره: تكتمونه، وهو الضمير العائد.
* وجملة"تَكْتُمُونَ"في محل نصب خبر"كان".
* وجملة"كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) }
وَإِذْ قُلْنَا: الواو: حرف عطف. إِذْ: ظرف لما مضى مبني على السكون في محل نصب. وفيه ما يلي:
1 -إِذْ: زائدة. وقد مضى القول في الآية السابقة/ 30، وقد عزُي إلى أبي عبيدة وابن قتيبة.
2 -قيل هو في محل نصب مفعول به لفعل مضمر وهو"اذكر".
3 -وقيل هي معطوفة على"إِذْ"في الآية السابقة:"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ". ورَدّ هذا أبو حيان لاختلاف الزمانين.
4 -قيل: العامل في"إِذْ""أبى".
5 -ذهب أبو حيان إلى أن العامل في"إِذْ"محذوف. دلّ عليه قوله:"فَسَجَدُوَا"، وتقديره: انقادوا وأطاعوا؛ لأن السجود كان ناشئًا عن الانقياد للأمر.
6 -قيل:"إِذْ"بدل من"إِذْ"الأولى، ولا يصح لتوسُّط حرف العطف.
قال الشهاب:"قوله [أي البيضاوي] : عطف الظرف على الظرف. . . إلخ، والمراد العامل المقدَّر وهو"اذكر"كما مَرّ، أو بَدْء خلقكم، أي: الذكر الحادث وقت قوله للملائكة:"إِنِّي جَاعِلٌ"، والآخر عند أمرهم بالسجود. فإن لم يُقَدّر في الأول يقدَّر في هذا أطاعوه فسجدوا، ولا يُعطف بدون تقدير؛ لأن الظرف الأول منصوب حينئذ بـ"قَالُوا"، فلا يصح عطفه عليه، لأن قولهم ذلك ليس وقت أمرهم بالسجود، بل مُقَدَّم عليه، ولا يُرَدُّ هذا على الأول كما تُوهِّم، فتأمل."