قوله: (وأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا) أي فذبح شاة وأطعم الناس خبزًا ولحمًا حتى تركوه، ولم يولم النبي على أحد من نسائه، كما أولم على زينب.
قوله: {لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} إلخ، أي فهو دليل على أن هذا الأمر ليس مخصوصًا صلى الله عليه وسلم.
قوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} أي موجودًا لا محالة.
قوله: {مِنْ حَرَجٍ} أي إثم.
قوله: (فنصب بنزع الخافض) ويصح نصبه على المصدرية، وفي هذه الآية رد على اليهود حيث عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم كثرة النساء.
قوله: (توسعة لهم في النكاح) أي فقد كان لداود مائة امرأة، ولسليمان ولده سبعمائة امرأة وثلاثين سرية.
قوله: {قَدَرًا مَّقْدُورًا} هو من التأكيد كظل ظليل وليل أليل.
قوله: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ} أي أبوة حقيقية، فلا ينافي أن أبوهم من حيث إنه شفيق عليهم وناصح لهم، يجب عليهم تعظيمه وتوقيره.
قوله: {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ} العامة على تخفيف لكن، ونصب رسول على أنه خبر لكان المحذوفة، وقرئ شذوذًا بتشديد {لَكِن} ، و {رَّسُولَ} اسمها، وخبرها محذوف تقديره أب من غير وراثة، إذا لم يعش له ولد ذكر، وقرئ أيضًا بتخفيفها، ورفع رسول على الابتداء، والخبر مقدر أي هو أو بالعكس، ووجه الاستدراك رفع ما يتوهم من نفي الأبوة عنه، أن حقه ليس أكيدًا، فأفاد أن حقه آكد من حق الأب الحقيقي بوصف الرسالة.
قوله: (فلا يكون له ابن رجل بعده يكون نبيًا) النفي في الحقيقة متوجه للوصف، أي كون ابنه رجلًا، وكونه نبيًا بعده، وإلا فقد كان به من الذكر أولاد، ثلاث، إبراهيم والقاسم والطيب، ولكنهم ماتوا قبل البلوغ، لم يبلغوا مبلغ الرجال، فكونه خاتم النبيين، يلزم منه عدم وجود ولد بالغ له، وأورد عليه بمنع الملازمة، إذ كثير من الأنبياء، وجد لهم أولاد بالغون وليسوا بأنبياء، وأجيب: بأن الملازمة، ليست عقلية، بل على مقتضى الحكمة الإلهية، وهي أن الله أكرم بعض الرسل بجعل أولادهم أنبياء كالخليل، ونبينا أكرمهم وأفضلهم، فلو عاش أولاده، اقتضى تشريف الله له جعلهم أنبياء، لجمعهم المزايا المتفرقة في غيره فتدبر.
قوله: (وإذا نزل السيد عيسى) إلخ، جواب عما يقال: كيف قال تعالى: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وعيسى ينزل بعده وهو نبي؟ ولا يرد على هذا، وضع الجزية، وعدم قبول غير الإسلام، ونحو ذلك مما جاء في الأحاديث مما يخالف شرعنا، لأن ذلك شرع نبينا عند نزول عيسى عليه الصلاة والسلام.
قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} في هذا إشارة إلى تشريف المؤمنين عمومًا، حيث ناداهم وأمرهم بذكره وتسبيحه، وصلى عليهم هو وملائكته، وأفاض عليهم الأنوار وحياهم، والمقصود من ذكر العباد ربهم كون الله يذكرهم، قال تعالى: