فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2232

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمآءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} * {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} * {وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} * {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} * {وَقِيلِهِ يارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} * {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}

قوله: {وَهُوَ الَّذِي} (هو) {فِي السَّمآءِ} إلخ، قدر الضمير إشارة إلى أن العائد محذوف وهو مبتدأ، و {إِلَهٌ} خبره، و {فِي السَّمآءِ} متعلق بإله، وإنما حذف المبتدأ لدلالة المعنى عليه، ولطول الصلة بالمعمول، نظير قولك: ما أنا بالذي قائل لك سوءًًا، ولا يصح أن يكون الجار والمجرور خبرًا مقدمًا، و {إِلَهٌ} مبتدأ مؤخرًا، لئلا تعرى الجملة عن رابط نظير: جاء الذي في الدار زيد.

قوله: (بتحقيق الهمزتين) إلخ، أي همزة سماء، وهمزة إله، وذكر المفسر هنا ثلاث قراءتان، وفي الحقيقة هي سبع سبعيات: التحقيق وهي قراءة واجدة، وإسقاط الهمزة الأولى وتسهيلها مع القصر في سماء بقدر ألف والمد بقدر ألفين، وتسهيل الثانية وإبدالها ياء مع القصر لا غير.

قوله: (متعلق بما بعده) أي وهو إله لأنه بمعنى معبود، والتقدير: وهو معبود في السماء ومعبود في الأرض، ولا شك أن العابد في السماء غير العابد في الأرض، والمعبود واحد، ودفع ما يتوهم من ظاهر الآية أن الإله متعدد، لأن النكرة إذا أعيدت كانت غيرًا.

قوله: {وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} أي علم وقت قيامها.

قوله: (والتاء) أي فهو التفات من الغيبة للخطاب للتهديد والتقريع.

قوله: {وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ} إلخ، الاسم الموصول فاعل {يَمْلِكُ} وهو إما عبارة عن مطلق المعبودات غير الله ليكون الاستثناء متصلًا، وهو ما تقتضيه عبارة المفسر، أو عن خصوص الأصنام فيكون منقطعًا.

قوله: (أي الكفار) تفسير للواو في {يَدْعُونَ} .

قوله: (لأحد) قدره إشارة إلى أن مفعول {الشَّفَاعَةَ} محذوف.

قوله: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} الضمير عائد على {مِن} والجمع باعتبار معناها.

قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم} أي العابدين مع ادعاء الشريك.

قوله: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} جواب القسم، وجواب الشرط محذوف على القاعدة.

قوله: (أي قول محمد النبي) تفسير لكل من المضاف والمضاف إليه، وقوله: (ونصبه على المصدر) أي فالقول والقيل المقالة كلها مصادر بمعنى واحد، وفي قراءة سبعية أيضًا بالجر، إما عطفًا على {السَّاعَةِ} أو أن الواو للقسم، والجواب: إما محذوف والتقدير لأفعلن بهم ما أريد، أو مذكور وهو قوله: إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.

قوله: {وَقُلْ سَلاَمٌ} خبر لمحذوف أي شأني سلام، أي ذو سلامة منكم ومني، فهو تباعد وتبرؤ منهم، فليس في الآية مشروعية السلام على الكفار.

قوله: (وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم) أي فالآية منسوخة، ويحتمل أن المراد الكف عن مقابلتهم بالكلام فلا نسخ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت