فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2232

{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} * {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} * {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} * {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ}

قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا} سبب نزولها: أن كفار مكة قالوا: ما كان الله أن يرسل رسولًا من الرجال، بل اللائق أن يرسل ملكًا.

قوله: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} جواب شرط مقدر دل عليه.

قوله: {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} تقديره: إن شككتم في ذلك فاسألوا.

قوله: {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} أي على سبيل الفرض والتقدير، وإلا فهم عالمون بذلك، وإنما كفرهم عناد.

قوله: (أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد) أي لأن كفار مكة، كانوا يعتقدون أن أهل الكتاب عندهم علم الكتب القديمة، فلا بد أن أرسل الله لهم رسلًا، كموسى وعيسى وداود وسليمان وغيرهم، وكانوا بشرًا، فإذا سألوهم، فلا بد أن يجيبوا بأن الرسل الذين أرسلوا إليهم كانوا بشرًا، فحينئذ يزول عن قلوبهم الريب والشك.

قوله: (متعلق بمحذوف) أي جوابًا لسؤال مقدر، كأنه قال: لم أرسلوا؟ فقيل: أرسلوا بالبينات والزبر، وهذا أحسن ما قيل هنا.

قوله: (القرآن) إنما سمي القرآن ذكرًا، لأنه مشتمل على المواعظ التي بها يتذكر العاقل، ويتنبه الغافل.

قوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أي ما أجمل من الأحكام، فبيان المجمل من القرآن، تكفل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحاديثه كالشرح والتفسير للقرآن.

قوله: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، تقديره أعموا ولم يتفكروا، فأمن الذين الخ.

قوله: {السَّيِّئَاتِ} صفة لمقدر محذوف، قدره المفسر بقوله: (المكرات) بفتح الكاف جمع مكرة بسكونها المرة من المكر.

قوله: {أَن يَخْسِفَ} {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر معمول لأمن، والتقدير أفأمنوا خسف الله بهم الأرض.

قوله: (وقد أهلكوا ببدر) أي أهلك صناديدهم، وهم الذين اجتمعوا في دار الندوة.

قوله: (يقدروا ذلك) أي الهلاك، أي يعتقدوه ويظنوه، وهو بدل من يكونوا، والمبدل من المجزوم مجزوم، أو حذفت النون تخفيفًا، قوله: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} أي حال كونهم منقلبين في أسفارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت