فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 2232

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى} * {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى}

قوله: {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أعموا فلم يهد لهم.

قوله: (يتبين) أشار بذلك إلى أن {يَهْدِ} فعل لازم، والمعنى أعموا فلم يظهر لهم إهلكِنا كثيرًا من قبلهم من القرون.

قوله: (مفعول به) أي وتمييزها محذوف أي قرنًا، وقوله: {مِّنَ الْقُرُونِ} متعلق بمحذوف صفة لذلك التمييز.

قوله: (بتكذيب الرسل) الباء سببية، إي إن الإهلاك بسبب تكذيب الرسل وترك الإيمان بالله ورسوله.

قوله: (وما ذكر) مبتدأ، وقوله: (لا مانع منه) خبره، والمعنى أن أخذ المصدر من الفعل لصحة المعنى، لا يتوقف على الحرف المصدري، بل يسبك المصدر من الفعل بدون سابك، لتوقف المعنى عليه، وأما لصحة الإعراب، فلا يكون غالبًا إلا بحرف مصدري.

قوله: (لذوي العقول) أي السليمة الصافية، وخصوا بالذكر لأنهم المنتفعون.

قوله: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا} أي إن الله سبحانه وتعالى سبق في علمه تأخير العذاب العام لهذه الأمة، إكرامًا لنبيها، ولولا ذلك، لحل بهم كما حل بمن قبلهم من القرون الماضية، فتأخيره إمهال لا إهمال، ليتدارك الكافر ما فاته بما بقي من عمره، فإن تاب قبله ربه.

قوله: (معطوف على الضمير المستتر في كان) أي والمعنى لكان الإهلاك والأجل المعين له لزامًا، أي لازمًا لهم، ولم يقل لازمين، لأن لزامًا مصدر في الأصل؛ وإن كان هنا بمعنى اسم الفاعل، وقوله: (وقام الفصل) الخ، أي أن العطف على ضمير الرفع المتصل جائز إذا حصل الفاصل بالضمير المنفصل، أو فاصل ما كما هنا، قال ابن مالك:

وَإنْ عَلَى ضمير رَفْعٍ مُتْصل…عَطفت فَافْصُل بِالضَّمِيرِ المُنْفَصِلِ

أو فاصل ما. وأحسن ما قرره المفسر أن يجعل قوله: {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} معطوفًا على {كَلِمَةٌ} والمعنى: ولولا كملة وأجل مسمى، وهو مدة معيشتهم في الدنيا التي قدرها الله لهم، لكان العذاب العام لازمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت