{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} * {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
قوله: {مَا لَكُمْ} ما مبتدأ، و {لَكُمْ} خبره، و {اثَّاقَلْتُمْ} حال، و {إِذَا} ظرف لتلك الحال مقدم عليها، والتقدير أي شيء ثبت لكم من الضرر حال كونكم متثاقلين وقت قول الرسول لكم انفروا إلخ.
قوله: (بادغام التاء إلخ) أي فالأصل تثاقلتم، أبدلت التاء ثاء وأدغمت فيها، وأتى بهمزة الوصل توصلًا للنطق بالساكن.
قوله: (وملتم) إشارة إلى أنه ضمن اثاقلتم معنى ملتم فعداه بإلى.
قوله: {أَرَضِيتُمْ} الاستفهام للتوبيخ والتعجب.
قوله: (حقير) أي لأن لذات الدنيا خسيسة مشوبة بالمكدرات والآفات سريعة الزوال، بخلاف لذات الآخرة، فهي شريفة منزهة عن الأقذار والأكدار، باقية لا منتهى لها.
قوله: (بإدغام لا في نون إن) العبارة فيها قلب، والأصل بإدغام إن في لام لا.
قوله: (في الموضعين) أي هذا قوله:
{إِلاَّ تَنصُرُوهُ}
[التوبة: 40] .
قوله: {يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} قيل: المراد في الآخرة، وقيل المراد في الدنيا باحتباس المطر، لما روي أنه سئل ابن عباس عن هذه الآية فقال: استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا من أحياء العرب فتثاقلوا، فأمسك الله عنهم المطر، فكان ذلك عذابهم.
قوله: {وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} قيل المراد بهم أبناء فارس، وقيل أهل اليمن.
قوله: (ومنه نصر دينه) أي ولو من غير واسطة.