{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} * {وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
قوله: {أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} هذا رد على اليهود من حيث افتخارهم بآبائهم.
قوله: (من العمل) أي فلا ينفع أحدًا كسب غيره، بل كل امرئ بما كسب رهين خيرًا كان أو شرًا.
قوله: (استئناف) أي فلها خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وكسبت صلتها والعائد محذوف أي كسبته.
قوله: (والجملة تأكيد لما قبلها) أي لأنه إذا كان لها ما كسبت فلا يسألون عن عملكم وإذا كان لكم ما كسبتم فلا تسألون عما كانوا يعملون، وقوله كما لا يسألون عن عملكم إشارة إلى أن في الكلام اكتفاء.
قوله: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى} هذا في المعنى معطوف على قوله ما ننسخ، وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى.
قوله: {تَهْتَدُواْ} أي تصلوا للخير وتبلغوا السعادة.
قوله: (أو للتفصيل) أي لا للجميع فإن مقالة يهود المدينة كونوا هودًا تهتدوا لأنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودًا، ومقالة نصارى نجران كونوا نصارى تهتدوا لأنه لا يدخل الجنة إلى من كان نصارى. قول: (نتبع) قدره إشارة إلى أن ملة معمول لمحذوف، والجملة مقول القول في محل نصب.
قوله: (حال من إبراهيم) أي والشرط موجود وهو كون المضاف كالجزء من المضاف إليه.
قوله: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} تعريض لهم بأنهم هم المشركون.
قوله: (خطاب للمؤمنين) أي ويصح أن يكون خطابًا لليهود والنصارى، أي إذا أردتم النجاة فلا تشركوا وقولوا آمنا.