{وَياقَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} * {قَالُواْ ياهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} * {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} * {مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ}
قوله: {اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ} أي من كل ذنب مضى، وقوله: وَ {تُوبُواْ إِلَيْهِ} أي أقلعوا واعزموا على عدم الرجوع في المستقبل.
قوله: (وكانوا قد منعوه) أي ثلاث سنين.
قوله: {مِّدْرَارًا} حال من السماء، أي كثيرة النزول والتتابع.
قوله: (كثير الدرور) أي فيقال: دريدر درًا ودرورًا، فهو مدرار.
قوله: (بالمال والولد) أي وكانت قد عقمت نساؤهم ثلاثين سنة لم تلد.
قوله: {قَالُواْ ياهُودُ} أي استهزاء وعنادًا.
قوله: {بِبَيِّنَةٍ} أي معجزة، وكانت معجزته التي قامت بها الحجة عليهم، ما يأتي في قوله: {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} فعصمته منهم هي معجزته، وكذا معجزة نوح التي قامت بها الحجة عليهم هي قوله:
{فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً}
[يونس: 71] الآية، وأما الريح والطوفان، وإن كان كل معجزة فيهم هلاكهم، لا إقامة الحجة عليهم.
قوله: (برهان) أي دليل واضح على صحته.
قوله: (أي لقولك) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى لام التعليل.
قوله: {إِن نَّقُولُ} أي في شأنك.
قوله: (فخبلك) أي أفسد عقلك.
قوله: (لسبك) علة لقوله فخبلك.
قوله: (فأنت تهذي) أي تتكلم بالهذيان، وهو الكلام الساقط الذي لا معنى له.
قوله: {أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} أي خالص ومتبرئ من جميع ما تشركونه مع الله.
قوله: {فَكِيدُونِي} بإثبات الياء وصلًا ووقفًا هنا لجميع القراء، والتي في المرسلات بحذفها لجميعهم، وأما التي في الأعراف فمن ياءات الزوائد، فتحذف وقفًا، ويجوز حذفها وإثباتها في الوصل.
قوله: {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي لا تؤخرون حتى آتي بشيء يحفظني من قراءة أو سلاح أو غير ذلك، وهذا من شدة وثوقه بربه واعتماده عليه.