فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2232

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}

قوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} تفصيل لبعض أفعاله الدالة على انفراده بالألوهية، واتصافه بالصفات الجليلة.

قوله: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ} من التكوير، وهو في الأصل اللف والليَّ، يقال كور العمامة على رأسه، أي لفها ولواها، ثم استعمل في الإدخال والإغشاء، فكان الليل يغشي النهار، والنهار يغشي الليل.

قوله: (فيزيد) تقدم أن منتهى الزيادة أربع عشرة ساعة، ومنتهى النقص عشر ساعات، فالزيادة أربع ساعات، تارة تكون في الليل، وتارة تكون في النهار.

قوله: (ليوم القيامة) أي ثم ينقطع جريانه لانتقال العالم من الدنيا، فإن تسخير الشمس والقمر، إنما كان في الدنيا لمصالح العالم، فلما انتقل العالم، فقد فرغت مصالحه.

قوله: {أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} إنما صدرت الجملة بحرف التنبيه، للدلالة على كمال الاعتناء بمضمونها، كأنه قال: تنبهوا يا عبادي، فإني الغالب على أمري، الستار لذنوب خلقي، فلا تشركوا بي شيئًا وأخلصوا عبادتكم لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت