فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2232

{فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} * {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

قوله: {فَمَنْ خَافَ} الأحسن أن هذا الحكم عام فهو غير منسوخ، ويؤخذ هذا من تقديم المفسر قوله وهذا منسوخ عليه.

قوله: (مخففًا ومثقلًا) أي فهما قراءتان سبعيتان والمعنى واحد.

قوله: (خطأ) حمله على ذلك عطف قوله أو إثمًا عليه وإلا فالجنف في الأصل الميل عن الحق مطلقًا. قوله (بين الموصي والموصى له) أي إن أدرك وهو حي وحصل إصلاح فالإثم مرتفع وإلا فعليه الإثم ويبطل مما زاد على الثلث.

قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} خطاب للمؤمنين من أهل المدينة لكن المراد العموم قوله: {الصِّيَامُ} هو لغة الإمساك ومنه (إني نذرت للرحمن صومًا) أي إمساكًا عن الكلام ومنه أيضًا: خيل صيام وخيل غير صائمة. أي ممسكة عن الجري وغير ممسكة عنه، واصطلاحًا الإمساك عن شهوتي البطن والفرج يومًا كاملًا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى.

قوله: (من الأمم) أي وأنبيائهم من آدم إلى نبينا لكن لا كصومنا من كل جهة فالتشبه في الفرضية لا الكيفية والثواب وحكمة ذكر التشبيه التأكيد في الأمر والتسلي بمن قبلنا لأن في الصوم نوع صعوبة.

قوله: (فإنه يكسر الشهوة) أي لما في الحديث"يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"أي قاطع لشهوته كما تنقطع بالخصى.

قوله: (نصب بالصوم) أي على أنه ظرف له أي الصيام في أيام، وقوله أو بصوموا مقدرًا أي دل عليه قوله الصيام وهو الأحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت