فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2232

{فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} * {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ} * {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ}

قوله: {فَلَماَّ كَشَفْنَا} أي في كل واحدة من الخمس.

قوله: {إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ} أي وهو وقت إغراقهم.

قوله: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي أردنا الانتقام منهم، لأن الانتقام هو الإغراق، فلا يحسن دخول الفاء بينهما.

قوله: {مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} أي نواحيها وجميع جهاتها.

قوله: (صفة للأرض) فيه أنه يلزم عليه الفصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف وهو أجنبي، والأولى أن يكون صفة للمشارق والمغارب.

قوله: (وهو الشام) الحاصل له على هذا التفسير قوله تعالى: {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} وهذا الوصف لا يعين هذا المعنى، بل يمكن تفسير الأرض بأرض مصر كما هو السياق، وقد بارك الله فيها بالنيل وغيره، ويؤيده قوله تعالى:

{كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}

[الدخان: 25] إلى أن قال:

{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}

[الدخان: 28] وكذلك آية الشعراء، وقد اختار ما قلناه جملة من المفسرين، وقال بعضهم: المراد بمشارق الأرض الشام، ومغاربها مصر، فإنهم ورثوا العمالقة في الشام، وورثوا الفراعنة في مصر.

قوله: {كَلِمَةُ} ترسم هذه بالتاء المجرورة لا غير وما عداها في القرآن بالهاء على الأصل.

قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} أي بسبب صبرهم.

قوله: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} أي أهلكنا وخربنا الذي كان يصنعه فرعون وقومه.

قوله: {وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} هذا آخر قصة فرعون وقومه.

قوله: (بكسر الراء وضمها) قراءتان سبعيتان.

قوله: (من البنيان) أي كصرح هامان وغيره من جميع ما أسسوه بأرض مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت