فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 2232

{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا}

قوله: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} هذه الجملة أفادت أن تحريض النبي للمؤمنين على القتال شفاعة حسنة، فله حظ وافر في نظير ذلك، والشفاعة هي سؤال الخير للغير، ويندرج في ذلك الدعاء للمسلم بظهر الغيب، فقد ورد"من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك"وفي الحديث أيضًا"أدعوني بألسنة ما عصيتموني بها"قال العلماء هو الدعاء للغير.

قوله: {وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً} إنما أطلق عليها شفاعة مشاكلة، لأن حقيقة الشفاعة لا تكون إلا في الخير، قال بعضهم هي النميمة، وهي نقل الكلام لإيقاع العداوة بين الناس، وقيل هي السعي بالفساد مطلقًا.

قوله: (نصيب) أشار بذلك إلى أن الكفل مرادف للنصيب وإنما غاير تفننا.

قوله: {مُّقِيتًا} هو في الأصل معناه الموصل لكل أحد قوته، ومعلوم أن هذا لا يكون إلا من المقتدر أطلق وأريد منه المقتدر بمعنى القادر الذي لا يعجزه شيء.

قوله: (بما عمله) أي من خير أو شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت