فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2232

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} * {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} * {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}

قوله: {مِّنْ أَنْفُسِكُمْ} أي نوعكم وجنسكم.

قوله: (فخلق حواء من ضلع آدم) أي الأيسر القصير.

قوله: {بَنِينَ} لم يذكر البنات لكراهتهم لهن، فلم يمتنّ عليهم إلا بما يحبونه.

قوله: (أولاد الأولاد) أي وسموا حفدة، لأنهم يخدمون أجدادهم، ويسارعون في طاعتهم، لأن الحافد معناه الخادم.

قوله: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} يقال فيه ما قيل فيما قبله، فيكون التقدير أبعد تحقق ما ذكر من نعم الله يؤمنون بالباطل؟ وهو استفهام توبيخ وتقريع.

قوله: {وَيَعْبُدُونَ} عطف على {يَكْفُرُونَ} .

قوله: {مَا لاَ يَمْلِكُ} الخ أي أصنامًا، لا تستطيع جلب نفع ولا دفع ضر.

قوله: (بالمطر) أي بإنزاله.

قوله: (بدل من رزقًا) أي على أن الرزق اسم عين بمعنى المرزوق، وفيه أن البدل إما للتوكيد أو للبيان، وشيئًا لا يصلح لذلك، وحينئذ فالمناسب جعله صفة لمصدر محذوف مفعول مطلق لقوله يملك، والتقدير ما لا يملك لهم ملكًا شيئًا، أي قليلًا أو كثيرًا، جليلًا أو حقيرًا.

قوله: (تشركونهم به) أي فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال، والله منزه عن الأحوال والكيفيات، وأما ضرب المثل، بمعنى تشبيه حال بعض المخلوقات بحال بعض، لأجل الاستدلال على اتصافه بالكمالات، فلا ينهى عنه، بل ذكره الله تعالى في كتابه، وعلمنا كيفية ضربه. قال تعالى:

{أَنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا}

[الرعد: 17] إلى آخره، وقال هنا

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا}

[النحل: 75] الخ.

قوله: (أن لا مثل له) وقيل المراد أن الله يعلم كيفية ضرب الأمثال، وأنتم لا تعلمون كيفيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت