فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2232

{وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرينَ} * {إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} * {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} * {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَارْجُواْ الْيَوْمَ الأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} * {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}

قوله: {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ} {أَن} زائدة للتوكيد.

قوله: (حزن بسببهم) أشار بذلك إلى أن الباء في بهم سببية.

قوله: {ذَرْعًا} تمييز محول عن الفاعل أي ضاق ذرعه، وقوله: (صدرًا) تفسير لحاصل المعنى، وإلا فالذرع معناه الطاقة والقوة.

قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (على محف الكاف) أي وهو النصب على أنها مفعول منجو.

قوله: (عذابًا) قيل هو حجارة، وقيل نار، وقيل خسف، وعليه فالمراد بكونه من السماء أن الحكم به من السماء.

قوله: (هي آثار خرابها) وقيل هي الحجارة التي أهلكوا بها، أبقاها الله عز وجل حتى أدركتها أوائل هذه الأمة، وقيل هي ظهور الماء الأسود على وجه الأرض.

قوله: {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} متعلق بتركنا أو بينة، وخصهم لأنهم المنتفعون بالاتعاظ بها.

قوله: {وَإِلَى مَدْيَنَ} متعلق بمحذوف معطوف على (أرسلنا) في قصة نوح.

قوله: {أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} أي لأنه من ذرية مدين بن إبراهيم الذي هو أبو القبيلة، فكما هو منسوب لمدين هم كذلك.

قوله: {اعْبُدُواْ اللَّهَ} أي وحدوه.

قوله: {وَارْجُواْ الْيَوْمَ} يصح أن يبقى الرجاء على معناه، ويكون المعنى ارجوا رحمة الله في اليوم الآخر، ويصح أن يكون بمعنى خافوا، والمعنى خافوا عقاب الله في اليوم الآخر، واليه يشير المفسر بقوله: (اخشوه) .قوله: (من عثي بكسر المثلثة) أي من باب تعب، ويصح أن يكون من باب قال.

قوله: {فَكَذَّبُوهُ} . إن قلت: مقتضى الظاهر أن يقال: فلم يمتثلوا أوامره، لأن التكذيب إنما يكون في الإخبار. أجيب: بأن ما ذكره من الأمر والنهي متضمن للخبر، كأنه قيل: الله واحد فاعبدوه، والحشر كائن فارجوه، والفساد محرم فاجتنبوه، فالتكذيب راجع إلى الإخبار.

قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} أي الزلزلة التي نشأت من صيحة جبريل عليهم، وتقدم في هود:

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ}

[الحجر: 73] ولا منافاة بين الموضعين، فإن سبب الرجفة الصيحة، والرجفة سبب في هلاكهم، فتارة يضاف الأخذ للسبب، وتارة لسبب السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت