{الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}
قوله: {الَّذِينَ كَفَرُواْ} مبتدأ، وقوله: {أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} خبره، ومناسبة هذه الآية لآخر الأحقاف ظاهرة، وذلك كأن قائلًا قال: كيف يهلك القوم الفاسقون، ولهم أعمال صالحة، كإطعام الطعام ونحوه، والله لا يضيع أجر المحسنين؟ فأجاب: بأن الفاسقين هم الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، أضل أعمالهم وأبطلها.
قوله: (فلا يرون لها في الآخرة ثوابًا) أي لقوله تعالى
{وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا}
[الفرقان: 23] .
قوله: (يجزون بها في الدنيا) أي بأن يوسع لهم في المال، ويزاد لهم في الولد والعافية، وغير ذلك، حيث لم يقصدوا بها فخرًا ولا رياء.