{فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} * {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} * {قَالَ لَهُمْ مُّوسَى أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ} * {فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} * {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} * {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} * {قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} * {رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} * {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}
قوله: (والترجي على تقدير غلبتهم) أي الترجي على فرض الغلبة المقتضية للاتباع.
قوله: (على وجهين) أي تحقيقها وتسهيل الثانية، وكان عليه أن يقول وتركه، أي ترك الإدخال على الوجهين، فتكون القراءات أربعًا.
قوله: {لأَجْرًا} أي أجرة وجعلًا.
قوله: {قَالَ نَعَمْ} أي لكم الأجرة على عملكم السحر، وزادهم بقوله: {وَإِنَّكُمْ إِذًا} الخ قوله: (فالأمر فيه) جواب عما يقال: كيف يأمرهم بفعل السحر، مع أنه لا يجوز الأمر به، لأن الأمر به رضا، والرضا بالكفر كفر، وحاصل الجواب: أن الممتنع الأمر به في حال كونه مستحسنًا له، وأما الأمر به للتوسل لإبطاله، فليس فيه استحسان ولا رضا، بل هو الممدوح شرعًا.
قوله: {وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ} أي نقسم ونحلف بعزة فرعون، وأقسموا لفرط اعتقادهم في أنفسهم أنهم غالبون.
قوله: (من الأصل) أي أصل الصيغة.
قوله: (يقلبونه) أي يغيرونه عن حاله الأول من الجمادية، إلى كونه حية تسعى.
قوله: (بتمويههم) الباء سببية.
قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ} أي خروا وسقطوا ساجدين لما رأوا من باهر المعجزة، فلم يتمالكوا أنفسهم.
قوله: {رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} بدل مما قبله للتوضيح وللإشعار، بأن سبب إيمانهم، ما أجراه الله على يد موسى وهارون.
قوله: (وإبدال الثانية ألفًا) صوابه الثالثة لأنها هي المنقلبة ألفًا، وترك قراءة أخرى، وهي حذف الأولى من الهمزتين وقلب الثانية ألفًا.
قوله: (فعلمكم شيئًا منه وغلبكم بآخر) أي أخفاه منكم، وأراد فرعون بهذا الكلام التلبيس على قومه، لئلا يعتقدوا أن السحرة آمنوا على بصيرة وظهور حق.
قوله: {لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ} حاصله أنهم لما آمنوا بأجمعهم، اشتد خوف فرعون على باقي قومه من دخولهم في الايمان، فنفر الباقي بقوله: {لأُقَطِّعَنَّ} الخ.