قوله: {رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} أي تعلم ما نسره من جميع أمورنا وما نظهره منها، أو المعنى: تعلم ما نخفي من الوجد بفرقة إسماعيل وأمه حيث أسكنتهما بواد غير ذي زرع. وما نعلن، أي من قول هاجر آلله أمرك بهذا؟ وقولي لها نعم.
قوله: (يحتمل أن يكون) أي قوله: {وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ} الخ، فعلى الأول: هو اعتراض بين كلامي إبراهيم، وعلى الثاني: ففيه وضع الظاهر موضع المضمر.
قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} الخ، هذا قاله إبراهيم في وقت آخر بعد الدعاء، فإنه حين الدعاء، لم يكن إسحاق موجودًا، بل كان إسماعيل فقط طفلًا، وحين الحمد كان إسحاق موجودًا، ومعلوم أن بينهما ثلاث عشرة سنة.
قوله: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ} مجيبه.