فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2232

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} * {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} * {ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} * {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}

قوله: (أي قومه بني اسرائيل) أشار بذلك إلى أن الضمير في {لَعَلَّهُمْ} راجع لقوم موسى لا لفرعون وقومه، لأن التوراة إنما جاءته بعد هلاك فرعون وقومه. (جملة واحدة) إما راجع لقوله: (وأوتيها) أو راجع لهلاك فرعون وقومه.

قوله: (لأن الآية فيهما واحدة) أي لأن ودلاته من غير أب أمر خارق للعادة، فيصح نسبته لها وله.

قوله: {وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ} سبب ذلك، أن ملك ذلك الزمان، كان أراد أن يقتل عيسى، فهربت به أمه إلى تلك الربوة ومكثت بها اثنتي عشرة سنة، حتى هلك ذلك الملك.

قوله: (وهو بيت المقدس) هو أعلى مكان من الأرض، لأنه يزيد على غيره في الارتفاع ثمانية عشر ميلًا، فهو أقرب الباقع إلى السماء.

قوله: {وَمَعِينٍ} اسم مفعل من عان يعين فهو معين، وأصله معيون كمبيوع، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت العين لتصح الياء.

قوله: {ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} خطاب لجميع الرسل على وجه الإجمال، فليس المراد أنهم خاطبوا بذلك دفعة واحدة، بل المراد خوطب كل رسول في زمانه بذلك. بأن قيل مثلًا لكل رسول: كل من الطيبات واعمل صالحًا، إني بما تعمل عليهم، وحكمة خطاب النبي بها على سبيل الإجمال، التشنيع على رهبانية النصارى، حيث يزعمون أن ترك المستلذات مقرب إلى الله، ف رد الله عليهم بأن المدار على أكل الحلال وفعل الطاعات.

قوله: (الحلالات) أي مسلتذات أم لا.

قوله: {وَاعْمَلُواْ صَالِحًا} أي شكرًا على تلك النعم، لتزدادوا بها قربًا من ربكم.

قوله: (فأجازيكم عليه) أي إن خيرًا فيخر، وإن شرًا فشر، فالآية، فيها ترغيب وترهيب.

قوله: {وَ} (اعلموا) {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} قدر المفسر لفظ (اعلموا) إشارة إلى أن {إِنَّ} بفتح الهمزة معمولة لمحذوف و {هَذِهِ} اسمها، و {أُمَّتُكُمْ} خبرها، وأمة حال، وواحدة صفة له.

قوله: (دينكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمة الدين، والمراد به العقائد، لأنها هي التي اتحدت في جميع الشرائع، وأما الأحكام الفرعية، فقد اختلفت باختلاف الشرائع.

قوله: (وفي قراءة بتخفيف النون) أي والهمزة مفتوحة، والعامل مقدر كما في المشددة، واسمها ضمير الشأن، و {هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} مبتدأ وخبر، والجملة خبر {إِنَّ} .

قوله: (استئنافًا) أي فهو إخبار من الله، بأن جميع الشرائع متفقة الأصول، والقراءات الثلاث سبعيات.

قوله: {فَاتَّقُونِ} أي افعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت