فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2232

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} * {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ}

قوله: {أَمْ يَقُولُونَ} {أَمْ} منقطعة بمعنى بل والهمزة، والإضراب انتقالي، والهمزة للتوبيخ والإنكار والتعجب.

قوله: {افْتَرَاهُ} أي اختلقه من عند نفسه.

قوله: {قُلْ فَأْتُواْ} إلخ رد لما قالوه، والمعنى أنكم عربيون مثلي، فائتوا بكلام مثل هذا الكلام الذي جئت به، فإنكم تقدرون على ذلك، بل أنتم أقدر مني، لممارستكم الأشعار والوقائع.

قوله: {مِّثْلِهِ} نعت لسور، وإن كان بلفظ الإفراد، فإنه يوصف به: المثنى والجمع والمذكر والمؤنث.

قوله: (تحداهم بها أولًا) أي بعد أن تحداهم بجميع القرآن كما في سورة الإسراء، قال تعالى:

{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}

[الإسراء: 88] الآية، ثم تحداهم بعشر سور كما هنا، ثم بسورة كما في البقرة ويونس فالإسراء قبل هود نزولًا ثم هود ثم يونس ثم البقرة.

قوله: (على) أي الإتيان.

قوله: (أي غيره) أي من الأصنام أو من جميع المخلوقات.

قوله: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ} أي أيها المشركون، وقوله: (أي من دعوتموهم) تفسير للواو في {يَسْتَجِيبُواْ} .

قوله: {بِعِلْمِ اللَّهِ} أي فكما أن علمه لا يشابهه علم، كذلك كلامه لا يشابه كلام، لأن الكلام على حسب علم المتكلم، فكلما كان المتكلم متسع العلم، كان كلامه فصيحًا بليغًا، ولا أوسع من علم الله، لأنه أحاط بكل شيء علمًا.

قوله: (مخففة) أي واسمها ضمير الشأن.

قوله: (أي اسلموا) أي فهو استفهام فيه معنى الطلب، لزوال العذر المانع من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت