{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} * {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} * {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} * {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} * {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} * {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ} * {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ} * {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} * {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
قوله: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} أي تكلف التقول.
قوله: {بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} إما جمع أقوال وهو جمع قول، أو جمع أقوولة كأعاجيب جمع إعجوبة، فعلى الأول أقاويل جمع الجمع، وعلى الثاني جمع فقط، والمعنى: لو نسب إلينا قولًا لم نقله، أو لم نأذن له في قوله: {لأَخَذْنَا} الخ.
قوله: (لنِلنا) فسر الأخذ بالنيل لتعديته بالجار، وعليه فمن والباء غير زائدتين، والمعنى: لنلنا منه بالقوة والقدرة، فاليمين كناية عن القوة والغلبة، وأل عوض عن المضاف إليه، أي يمين الله، ويصح أن يراد باليمين الجارحة، والباء زائدة والمعنى: لأخذنا منه يمينه، كما يفعل بالمقتول صبرًا يؤخذ بيمينه، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة.
قوله: (وهو عرق متصل به) الخ، هذا قول ابن عباس والجمهور، وقيل: الوتين هو القلب ومراقه وما يليه، وقيل: هو عرق بين العنق والحلقوم، وقيل: هو كناية عن اماتته. والمعنى: لو كذب علينا لأمتناه، فكان كمن قطع وتينه.
قوله: {عَنْهُ} أي عن عقابه، فهو على حذف مضاف.
قوله: {حَاجِزِينَ} مفعوله محذوف أي حاجزين لنا.
قوله: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} هذا وما بعده معطوف على جواب القسم، فهو في جملة المقسم عليه.
قوله: {لِّلْمُتَّقِينَ} خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به.
قوله: {أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ} أي فنمهلهم، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم، وقوله: (وَمُصَدِقْيِنَ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت.
قوله: (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف، والمعنى: من تمسك به وعمل بمقتضاه، صار من أهل حق اليقين.
قوله: (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى: نزه ربك العظيم، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.