فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2232

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ} * {أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} * {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} * {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ}

قوله: {أَن تُفْسِدُواْ} خبر عسى، والشرك معترض بينهما، وجوابه محذوف للدلالة {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} عليه.

قوله: {أَوْلَئِكَ} مبتدأ خبره.

قوله: {الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} .

قوله: {فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} أي فلا يهتدون إلى سبيل الرشاد.

قوله: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} أي يتفكرون في معانيه فيهتدون؛ وهذه الآية لتقرير ما قبلها كأنه قال: أولئك الذين لعنهم الله، أي أبعدهم عنه، فجعلهم لا يسمعون النصيحة، ولا يبصرون طريقة الإسلام، فتسبب عن ذلك كونهم لا يتدبرون القرآن.

قوله: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ} الخ {أَمْ} منقطعة بمعنى بل، وهو انتقال من توبيخهم على عدم التدبر إلى توبيخهم، بكون قلوبهم مقفلة، لا تقبل التدبر والتفكر.

قوله: (لهم) صفة لقلوب.

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ} أي رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر، وهم المنافقون الموصوفون بما تقدم، دل عليه قوله: (بالنفاق) وقيل هم اليهود، وقيل أهل الكتابين، داموا على الكفر به عليه السلام، بعد ما واجدوا نعته في كتابهم.

قوله: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} أي الطريق القويم بالأدلة والحجج الظاهرة.

قوله: (بضم أوله) أي وكسر ثالثه وفتح الياء، والجار والمجرور نائب الفاعل، وقوله: (وبفتحه واللام) أي مبنيًا للفاعل، والفاعل ضمير يعود على {#1649;لشَّيْطَانُ} وهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (والمملي الشيطان) الخ، جواب عن سؤال مقدر تقديره الإملاء، معناه الإهمال. وهو لا يكون إلا من الله، لأنه الفاعل المختار، فكيف ينسب للشيطان؟ فأجاب: بأن المملي حقيقة الله، وأسند للشيطان باعتبار أنه جار على يديه، لأنه يوسوس لهم سعة الأجل.

قوله: (أي للمشركين) أي والقائل هم اليهود أو المنافقون، كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الحشر بقوله:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ}

[الحشر: 11] الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت